أطباء الترويض ينتفضون في وجه الوزير الدكالي

الأخبار TV

 

 

أعلنت الفدرالية الوطنية للمروضين الفيزيائيين في المغرب عن تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة الصحة بالرباط يوم الاثنين المقبل، للتنديد بإغلاق باب الحوار مع هذه الفئة من طرف الوزير أنس الدكالي، منذ تعيينه على رأس القطاع، بالإضافة إلى المطالبة بالاستجابة لمذكرتهم المطلبية.

واستنكر أطباء الترويض، في بلاغ صادر عن الفدرالية، ما وصفوه بسياسة التماطل والتغييب الممنهج التي تتخذها وزارة الصحة تجاه ممثلي القطاع، واتخاذها لقرارات أحادية الأطراف، كما يطالبون الوزارة بإخراج مشروع القانون 13.45 المتعلق بتنظيم المهن الطبية، وهو المشروع الذي مازال “محتجزا” بلجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس المستشارين منذ أزيد من سنة، وإشراكهم في إدخال تعديلات على هذا القانون.

وتطالب الفدرالية بإحداث هيئة وطنية لمهنيي الترويض والتأهيل وإعادة التأهيل الوظيفي كما جاء في مشروع القانون. وفي هذا الإطار، عبر أطباء الترويض عن رفضهم إشراكهم بهيئة الممرضين وتقنيي الصحة، وذلك “لكوننا قطعنا أشواطا عدة محاولين إيجاد صيغة مناسبة لمشروع القانون 13.45 الذي يجمعنا ومهنيي الترويض والتأهيل وإعادة التأهيل الوظيفي, إلا أنه تم وبشكل تعسفي إدراجنا بهيئة الممرضين وتقنيي الصحة دون مشاركتنا بالقرار”.

وتحدث مهنيو الترويض عن الإفلاس المتزايد لعيادات لم يستطع مالكوها التصدي للمنافسة غير الشريفة من طرف الممارسين اللاشرعيين غير حاصلين على شهادات ورخص للمزاولة معرضين صحة المواطن للخطر، وهذا في ظل غياب قانون منظم لمهنة بدأت تزاول وطنيا منذ سنة 1959 وانخرطت بالعمل الجمعوي منذ أربعة عقود، وحملوا الوزارة الوصية مسؤولية تأخر تقنيين المهنة وما له من عواقب وخيمة على صحة المواطن والصيرورة العادية للممارسة بالقطاع الخاص والضرر النفسي المترتب عن ذلك.

 وأشارت الفدرالية، في مذكرتها المطلبية الموجهة إلى وزير الصحة، إلى ارتفاع  عدد العيادات التي تم إقفالها وإفلاس أصحابها، وارتفاع عدد المروضين الطبيين العاطلين عن العمل بالقطاعين العام والخاص، «حيث تم استعجاليا توقيف التسجيل ابتداء من هذه السنة بشعبة الترويض الطبي بمؤسسات القطاع العام»، كما يشتكي أطباء الترويض من الزيادة في الوعاء الضريبي، وفرض ضريبة “التنبر” عن المرض.

وكشفت المصادر، عن تزايد كبير في عدد المحلات العشوائية التي تقدم خدمات الترويض الطبي، تحت غطاء بيع المعدات الرياضية، أو “التدليك الحراري”، دون أن تتوفر هذه المحلات على الترخيص القانوني من طرف الأمانة العامة للحكومة، وتحصل هذه المحلات على رخص من المجالس الجماعية، وتنتشر بشكل كبير بمدن الرباط وسلا القنيطرة ومراكش وفاس وتمارة وسيدي سليمان، وكلها مدن يسيرها رؤساء من حزب العدالة والتنمية، حيث تقدم هذه المحلات خدمات شبه طبية، ويروج أصحابها بأنهم يعالجون كل الأمراض، حيث تعرف توافد عدد كبير من المواطنين.

وحمل مهنيو الطب كامل المسؤولية لوزارة الصحة، بخصوص تسترها على محلات تمارس أنشطة شبه طبية، دون التوفر على الشروط القانونية، لأن الشركات التي تستغل هذه المحلات متخصصة في استيراد وتصدير الآلات بدون تحديد نوعيتها، وبالتالي لا يمكنها استخدامها لعلاج المواطنين بدون التوفر على رخصة من وزارة الصحة والأمانة العامة للحكومة، وكذلك مخالفة قانون المستلزمات الطبية الذي صادق عليه البرلمان في عهد الحكومة السابقة، ويحدد تعريف المستلزم الطبي في كل أداة أو جهات أو معدات أو مادة أو منتوج أو أي عنصر آخر يستعمل منفردا أو منضما بما في ذلك التوابع والبرامج المعلوماتية التي تدخل في تشغيله، والمخصص من طرف الصانع للاستعمال لدى الإنسان لأغراض طبية أو جراحية، والذي لا يمكن الحصول على مفعوله الأساسي بوسائل دوائية أو مناعية أو أيضية، ولكن يمكن  دعم وظيفته بمثل هذه الوسائل.

ويتوقف عرض مستلزم طبي في السوق على الحصول المسبق على شهادة تسجيل تمنح من طرف الإدارة، بعد استشارة اللجنة الوطنية الاستشارية للمستلزمات الطبية، ويجب أن تكون كل مؤسسة تصنيع أو استيراد أو تصدير أو توزيع للمستلزمات الطبية موضوع تصريح لدى الإدارة، قبل الشروع في مزاولة نشاطها، يوضح على الخصوص طبيعة النشاط المزمع القيام به والمستلزمات الطبية المعنية، ويجب أن يرفق التصريح بملف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.