الهدر المدرسي يطارد مئات التلاميذ بالصويرة

الأخبار TV

 

علمت «الأخبار»، من مصادر موثوقة، أن كل مؤشرات الدخول المدرسي بالصويرة تؤكد أن  المديرية الإقليمية لن تكون في الموعد مع التوجيهات الملكية السامية التي ركزت على أولوية الدعم الاجتماعي وتطوير خدمات الإطعام والداخليات المدرسية واحتضان الأسر الهشة عبر  خدمة «التيسير». وكشفت مصادر خاصة لـ«الأخبار» أن مئات التلميذات وجدن أنفسهن خارج الفصول الدراسية، بعد أن فشلن في الحصول على منحة وسرير بالداخليات المتواجدة بمدينة الصويرة والنواحي. وأوضحت المصادر ذاتها، أن العديد من الأسر  القروية بالصويرة عجزت عن توفير مبلغ مالي قدره 1050 درهما كل ثلاثة أشهر مقابل استفادة أبنائها من خدمات الداخليات والإطعام المدرسي، بعد عدم إدراج أسمائهم ضمن قوائم المستفيدين التي كانت صادمة لمئات التلاميذ والتلميذات المتحدرين من أسر هشة والحاصلين على شهادة الدروس الابتدائية والإعدادية، حيث تنعدم أقسام داخلية بالمؤسسات التعليمية المتواجدة  بمداشرهم وجماعاتهم القروية .

وأكدت مصادر الجريدة، أن التوقعات الخاطئة لمصالح الأكاديمية الجهوية لمراكش- آسفي  والمديرية الإقليمية، وكذا سوء تقديرها لحجم الخصاص الحاصل في العرض المدرسي المرتبط بالداخليات، خذلت العديد من الأسر القروية التي قررت إرغام أبنائها على مغادرة الفصول الدراسية. في فضيحة مدوية تستوجب على الوزير أمزازي فتح تحقيق فوري في الموضوع. وهو الذي ما فتئ  يصدر مذكرات متواترة تحث على الالتزام بالتوجهات الملكية والحكومية المرتبطة بتقوية قدرات المؤسسات الداخلية لاستيعاب عدد أكبر من التلاميذ المهددين بالهدر بسبب أوضاعهم الاجتماعية.

هذا واستغربت فعاليات عديدة بالصويرة ضعف توقعات المسؤولين عن الخريطة المدرسية بكل من المديرية الإقليمية والأكاديمية الجهوية بمراكش، من اجل  الموازنة بين تدفق التلاميذ والعرض المتوفر من فضاءات الاستقبال بالداخليات، في الوقت الذي  ظل الآباء ومعهم العشرات من جمعيات الآباء  يدقون ناقوس الخطر عن الخصاص المهول في الداخليات بإقليم الصويرة، الذي لا يحصل على حصيص عادل ضمن برنامج إحداث الداخليات المسطر من طرف المصالح الجهوية، خلال السنوات الأخيرة. على خلاف باقي الأقاليم المكونة للجهة التي يتعامل مسؤولو الأكاديمية مع الخصاص المسجل بها بسخاء كبير. وهو ما يمهد لتسجيل نسب قياسية من الهدر المدرسي مطلع هذه السنة بالمديرية.

وعلى صلة بملف التعليم، أكدت مصادر «الأخبار» ان إقصاء رؤساء الجماعات من حضور اللقاء الرسمي حول الدخول المدرسي الذي ترأسه عامل الإقليم عادل المالكي، خلف احتقانا واسعا لديهم، حيث اكتفى هذا الأخير، في خطوة غير معهودة بالإقليم، باستدعاء رئيس المجلس الإقليمي والمجلس البلدي ومندوب التعليم، في وقت كان حوالي 58 رئيس جماعة ينتظرون الفرصة لطرح أفكارهم واقتراح عروضهم المالية من أجل احتضان ودعم المؤسسات التربوية المتواجدة بتراب نفوذهم. وأوضح مصدر الجريدة، أن افتراض عامل الإقليم بأن حضور رئيس المجلس الإقليمي يختزل حضور كل رؤساء المجالس القروية والحضرية، كان خاطئا بالنظر إلى حالة الاحتقان والمؤاخذات المسجلة على رئاسة المجلس الإقليمي ونجاعتها التواصلية مع كل المكونات السياسية بالإقليم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.