تفاصيل مثيرة..«الديستي» يعتقل بارون المخدرات الهارب من المستشفى

 

 

 

الأخبار TV

 

علم لدى مصادر خاصة بـ«الأخبار»، أن مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني نجحت، زوال أول أمس (الأربعاء)، في إيقاف المعتقل الذي تمكن من الفرار من مستشفى التخصصات بمدينة الرباط، فجر الأحد الماضي، حيث كان يخضع للعلاج منذ 24 دجنبر المنصرم. وأسرت مصادر «الأخبار» أن التحريات الدقيقة التي باشرتها عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بتنسيق مع مصالح «الديستي»، كانت أساسية في تفكيك لغز فرار بارون كبير مسجل خطرا على الصعيد الوطني ومحكوم بمدة سجنية تناهز 10 سنوات من مصحة العلاج بسهولة متناهية، حسب ما أوضحته تسجيلات الكاميرات المنصوبة بمداخل مستشفى التخصصات التابع للمستشفى الجامعي ابن سينا بالرباط.

هذا وركزت التحقيقات التي رافقها كثير من الاستنفار وسط كل الأجهزة الأمنية على الصعيد الوطني، على تعقب مكالمات زوجة البارون التي كانت ترافقه يوميا بالمستشفى، قبل أن يتم تحديد مكانهما بطنجة التي سافر إليها مباشرة بعد هروبه من الرباط وقام بكراء شقة وسط المدينة من أجل الاستقرار بها والإعداد لعملية هروب كبرى نحو الخارج، حسب إفادة مصادر متطابقة للجريدة.

ووفق  يومية الأخبار أنها حصلت على معطيات حصرية تفيد  أن بارون المخدرات الملقب بـ«العروصي» لم يلتحق بفيلا فخمة مملوكة له بمدينة طنجة لتفادي تعقبه من طرف عناصر الأمن، لذلك لجأ إلى كراء شقة صغيرة حيث تم اعتقاله في حضن زوجته التي يرجح أنها ساعدته في التخطيط لكل العمليات سواء المرتبطة بفراره من قاعة العلاج بالرباط أو التحاقه بمدينة طنجة. وترجح المصادر نفسها أن تفضح التحقيقات أشخاصا آخرين وفروا للبارون الهارب الدعم اللازم لتنفيذ خطته، خاصة أن تقارير طبية رسمية أكدت أنه كان يعاني مضاعفات خطيرة على مستوى وضعه الصحي، مما يؤكد عدم قدرته على تنفيذ عملية الهروب وما تلاها من عمليات أخرى وتلقيه للمساعدة من طرف شركاء آخرين.

وأكدت مصادر الجريدة أن البارون العروصي المحكوم بعشر سنوات سجنا في قضية كوكايين ضخمة جرت أكثر من 60 شخصا للسجن بينهم 14 مسؤولا أمنيا، ولج مستشفى التخصصات التابع للسويسي صباح يوم 24 دجنبر الماضي، بعد أن ساء وضعه الصحي وراء أسوار سجن العرجات، وتم إخضاعه للعديد من الفحوصات والعلاجات المركزة، وكان مقررا أن يجري «سكانير» متطورا صباح اليوم الذي نفذ فيه عملية الهروب من أجل تحديد نوعية الإجراء الطبي النهائي المناسب لحالته الصحية. وتفيد المصادر نفسها أنه استغل طول المدة التي قضاها بغرفة العلاج ومنسوب التراخي المحتمل من حيث المراقبة الأمنية، ليخطط لعملية الهروب ومغادرة المستشفى رفقة زوجته التي كانت لا تفارق غرفته وربما بمساعدة أشخاص آخرين يجري التحري حول هويتهم.

وضمن تداعيات النازلة، أكدت مصادر الجريدة أن المديرية العامة للأمن الوطني أصدرت قرارات بالتوقيف في حق ضابط مسؤول عن الفرقة الأمنية المكلفة بمراقبة السجناء المرضى، إضافة إلى رجلي أمن ينتميان لأمن مكناس كانا مكلفين بمراقبة البارون، حيث لازال الجميع يخضع للتحقيق من أجل الإحاطة بكل الملابسات المرتبطة بهذه الواقعة غير المسبوقة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.