دورة أكتوبر تفضح تستر إدعمار على صراعات التحالف الهش

الأخبار TV: حسن الخضراوي

 

 

 

فشلت محاولة محمد إدعمار، رئيس الجماعة الحضرية لتطوان، التستر على المشاكل والصراعات الداخلية التي يعيشها التحالف الهش، فضلا عن خروجه ببلاغ يتحدث عن تقييم التجربة وتصحيح الأخطاء والهفوات، وذلك بعدما أكد مستشارون ونواب عن حزب الأصالة والمعاصرة عدم موافقتهم على ما جاء في البلاغ المذكور ورفضهم للقرارات الانفرادية للرئيس، ناهيك عن انتقادهم لمشروع الميزانية الذي تضمن أرقاما خيالية لا يمكن تنزيلها على أرض الواقع، في ظل استمرار ارتفاع الباقي استخلاصه وعجز المجلس عن الإبداع في حلول تنعش المداخيل.

وحسب مصدر مطلع من داخل مجلس تطوان، فان رئيس الجماعة قام باستدعاء المستشارين الذين تم استقطابهم من حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال، حيث تم تقييم تجربة التحالف دون أي مشاكل تذكر، وذلك بغية التستر على الصراعات الداخلية التي تسير بالجماعة نحو الإفلاس التام بسبب الاستغراق في تصفية الحسابات الشخصية الضيقة وإهمال الملفات المتعلقة بتسيير الشأن العام المحلي.

وأضاف المصدر نفسه أن فريق حزب الاستقلال قاطع دورة أكتوبر، لأن الرئيس لا يستدعيهم إلى اللقاءات والاجتماعات الخاصة بدراسة الملفات المتعلقة بالتسيير، فضلا عن الاعتماد عليهم كأرقام للتصويت داخل الأغلبية، وهو الشيء الذي يرفضونه بالمطلق، حيث سبق وعبروا مرارا عن معارضتهم لبعض النقاط المدرجة في جداول أعمال الدورات، وتنبيههم الرئيس إلى التراجع عن بعض القرارات الانفرادية التي تهم توسيع القاعدة الانتخابية.

واستنادا إلى المصدر ذاته، فإن صراع الرئيس مع حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال، سيعرف تطورات مثيرة خلال الأيام القليلة المقبلة، سيما ومطالبة إدعمار بالتحلي بالشجاعة السياسية الكافية لإعلان نهاية التحالف وعدم الاستمرار في الركوب على بلاغات يتم التحضير لها مع المقربين والمستشارين الذين تم استقطابهم، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تعبر عن وضع الأغلبية المحتقن.

وكانت الصراعات وتصفية الحسابات الشخصية زادت حدتها خلال الأيام القليلة الماضية، بين محمد إدعمار رئيس الجماعة الحضرية لتطوان، ونوابه عن حزب الأصالة والمعاصرة، ما أثر على جودة التسيير وأصبح يسير بالجماعة نحو الإفلاس الحقيقي، في ظل عدم الجهر بالأزمة والتستر وتفادي الخروج لتوضيح كواليس الأمور للرأي العام المحلي والوطني.

يذكر أن إدعمار انغمس وسط مشاكل الملاحقات القضائية والتهم الثقيلة التي يتابع من أجلها أمام المحاكم، فضلا عن استغراقه في البحث عن ترقيع الأغلبية بكل الطرق الممكنة، والتي يتم أغلبها على حساب تسيير الشأن العام المحلي، عوض اتخاذ قرارات واضحة بخصوص التحالف الهش وإعلان الانسحاب في حال الفشل في التوافق حول تنفيذ ما تم تقديمه من وعود انتخابية معسولة للسكان، ورفع شعار «تحالف من أجل تطوان».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.