قاضي التحقيق يودع دركيا متهما بالارتشاء السجن

الأخبار TV

 

 

في تطورات جديدة لملف دركي بسرية سطات، كان قد أسقطه الرقم الأخضر بتهمة الارتشاء، قرر قاضي التحقيق باستئنافية المدينة، صباح أول أمس الاثنين، من جديد، إيداع الدركي برتبة مساعد يعمل بالمركز الترابي للدرك بمركز جماعة كيسر بإقليم سطات، سجن المدينة، وهو القرار الذي جاء بناء على طلب تقدم به ممثل النيابة العامة بالمحكمة نفسها لاستئناف القرار الذي سبق لقاضي التحقيق أن أصدره قبل أسابيع يقضي بمنح الدركي السراح، بعد تدخل أحد المسؤولين الجهويين بجهاز الدرك على الخط.

وتعود وقائع هذه القضية إلى 28 غشت الماضي، حينما أوقفت عناصر الفصيلة القضائية بالقيادة الجهوية بسطات، دركيا برتبة مساعد يعمل بالمركز الترابي للدرك بكيسر بإقليم سطات، متلبسا بتسلم مبلغ 500 درهم رشوة من أحد الأشخاص الذي كان قد اتصل مسبقا بالرقم الأخضر للتبليغ عما وصفته مصادر الموقع بالارتشاء لكون الدركي طلب من المشتكي مبلغا ماليا.

وأضافت المصادر نفسها، أن هذه المكالمة الهاتفية عبر الرقم الأخضر كانت سببا في تحرك النيابة العامة لدى استئنافية الرباط، المختصة في تلقي الشكايات عبر الرقم الأخضر، ليتم التنسيق بينها ونظيرتها على مستوى استئنافية سطات، هذه الأخيرة، ومن أجل الإيقاع بالمشتكى به، تم التنسيق مع المشتكي وعناصر من الفصيلة القضائية للدرك الملكي بسطات، وهي العملية التي انطلقت بتعقب الدركي ومراقبة تحركاته بتنسيق مع المشتكي، بعدما تم تصوير الأوراق التسلسلية للمبلغ المالي المزمع تقديمه رشوة، حيث انتظروا حلول الدركي بالمكان المتفق عليه مع المشتكي، وبعد تسليمه المبلغ المالي، تمت مباغتته وهو في حالة تلبس بتلقي المبلغ المالي كرشوة، حيث تم تصفيده واقتياده صوب مقر القيادة الجهوية من أجل الاستماع إليه، كما تم حجز هاتفه النقال لفائدة البحث، وتفريغ مضمون المكالمات الهاتفية التي جرت بينه والمشتكي.

هذا وأمر ممثل النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بسطات، بالاستماع إلى جميع الأطراف، وبعدها تمت إحالة الدركي على النيابة العامة بسطات في حالة اعتقال، وبعد استنطاقه قرر ممثل النيابة العامة متابعته في حالة اعتقال، وإحالته على قاضي التحقيق بالغرفة الأولى من أجل التحقيق معه، قبل أن يقرر هذا الأخير، بعد تدخل مسؤول بالقيادة الجهوية على الخط، تمتيع الدركي بالسراح، ما أثار عدة تساؤلات بعدما كان جميع المعتقلين الذين أسقطهم الرقم الأخضر قد تمت متابعتهم في حالة اعتقال، لتبقى محاكم استئنافية سطات استثنائية في تطبيق القانون.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.